النويري
110
نهاية الأرب في فنون الأدب
فصل إذا خلف الموصى زوجة مشتملة على حمل ، فوضعت وأراد الوصىّ إثبات ذلك كتب : شهد من أثبت اسمه آخره من الرجال الأحرار المسلمين ، شهدوا شهادة لا يشكَّون فيها ولا يرتابون ، أنّ فلانة وضعت الحمل الذي كانت مشتملة عليه من زوجها فلان المتوفّى إلى رحمة اللَّه تعالى ولدا ذكرا - واسمه فلان - في اليوم الفلانىّ ، وهو في قيد الحياة إلى الآن ، وهم بها وبولدها عارفون ؛ ولمّا سألهم من جاز سؤاله أجابوا سؤاله . وأما العتق والتدبير وتعليق العتق - فإذا أعتق السيّد عبده كتب : هذا ما أشهد عليه فلان أنّه أعتق في يوم تاريخه أو قبل تاريخه مملوكه فلانا المقرّ له بالرّقّ والعبودية ، المدعوّ « 1 » فلانا ، الفلانىّ الجنس ، المسلم ؛ وإن كان دون البلوغ كتب : « مملوكه المراهق ، الماسك بيده عند شهوده المدعوّ فلانا » - ويذكر حلاه - عتقا صحيحا شرعيّا منجّزا ، لوجه اللَّه الكريم وطلب ثوابه العميم ، يوم يجزى اللَّه المتصدّقين ، ولا يضيع أجر المحسنين ، ولقول النبي صلى اللَّه عليه وسلم : « من أعتق رقبة « 2 » مؤمنة أعتق اللَّه بكلّ عضو منها عضوا
--> « 1 » قد يتوهم أنه لا فائدة من قوله : « المدعو فلانا » بعد قوله فيما سبق « مملوكه فلانا » وان ذلك تكرار ؛ والذي يظهر لنا أنه لا تكرار في ذلك ، إذ قد يكون العبد مسمى باسم ، ويدعى باسم آخر مشهور به ، فقد كانت العادة جارية بأن يسموا مماليكهم بأسماء غير أسمائهم للتفاؤل ونحوه . « 2 » في شرح القاموس واللسان مادة « نسم » : « نسمة » مكان قوله : « رقبة » ؛ والمعنى يستقيم عليه أيضا . والنسمة بالتحريك في العتق : المملوك ذكرا كان أو أنثى .